أخباربيئة

زلزال بقوة 5.9 يضرب شرق تركيا ويشعر به سكان سوريا

ضرب زلزال بقوة 5.9 درجات على مقياس ريختر منطقة ملاطية شرقي تركيا يوم الأربعاء 16 أكتوبر 2024، وفقًا لهيئة إدارة الكوارث والطوارئ التركية (آفاد). الزلزال وقع في الساعة 10:46 صباحًا بالتوقيت المحلي، على عمق 10.7 كيلومترات تحت سطح الأرض، مما أدى إلى هزات قوية شعر بها السكان في المناطق المحيطة، بما في ذلك بعض مناطق سوريا المجاورة.

التفاصيل الأولية للزلزال

وفقًا لتقرير “آفاد”، كان مركز الزلزال في قضاء “قلعة” التابع لولاية ملاطية، وهي منطقة شهدت سابقًا كارثة كبرى في فبراير/شباط 2023، عندما ضرب زلزال مدمر تركيا وسوريا وأدى إلى مقتل عشرات الآلاف. الزلزال الذي وقع في 2024 أقل قوة مقارنة بذلك الحدث الكارثي، ولكنه تسبب في حالة من الذعر بين السكان.

من جانبه، أفاد مركز رصد الزلازل الأوروبي المتوسطي بأن قوة الزلزال بلغت 6.1 درجات، مضيفًا أن الزلزال وقع على عمق 9 كيلومترات تحت سطح الأرض. هذه الفروقات الطفيفة في البيانات بين “آفاد” والمركز الأوروبي قد تعود إلى اختلافات في أدوات القياس أو الأساليب المستخدمة.

تأثير الزلزال على تركيا وسوريا

على الرغم من قوة الزلزال، لم ترد حتى الآن تقارير أولية عن وقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية كبيرة في كل من تركيا وسوريا. إلا أن الهزات الأرضية كانت شديدة بما يكفي ليشعر بها السكان في عدة مناطق بعيدة عن مركز الزلزال، بما في ذلك محافظات الحسكة ودير الزور في سوريا.

الوكالة السورية للأنباء “سانا” ذكرت أن الهزة الأرضية التي وقعت في تلك المناطق لم تسبب أضرارًا واضحة حتى الآن، ولكن المواطنين شعروا بالهزة بوضوح في مناطق شمال وشرق البلاد، خاصة في المدن الكبيرة مثل حلب.

ملاطية: منطقة متضررة من الزلازل

ملاطية هي واحدة من المناطق التي تعرضت لضرر كبير جراء الزلازل في السنوات الأخيرة، وخاصة بعد زلزال فبراير 2023 الذي كان من أكثر الزلازل تدميرًا في تاريخ تركيا الحديث. في ذلك الوقت، بلغت قوة الزلزال 7.8 درجات، ما أسفر عن مقتل أكثر من 53 ألف شخص في تركيا وحدها، إضافة إلى نحو 6 آلاف ضحية في سوريا المجاورة.

هذا التاريخ الحديث مع الزلازل يجعل من الضروري أن تكون السلطات التركية جاهزة للتعامل مع حالات الطوارئ مثل هذه بسرعة وفعالية. وقد بثت وسائل الإعلام التركية مقاطع فيديو تظهر لحظات ما بعد الزلزال، حيث بدت بعض الأضرار الطفيفة على الأبنية، بالإضافة إلى مشاهد خروج المواطنين من منازلهم إلى الشوارع كإجراء احترازي.

الاستعدادات والإجراءات الاحترازية

تركيا تعتبر واحدة من أكثر الدول عرضة للزلازل بسبب موقعها الجغرافي على خطوط تصدع جيولوجية نشطة. ومن هذا المنطلق، عملت السلطات التركية خلال السنوات الماضية على تعزيز قدرتها على التعامل مع مثل هذه الكوارث. لكن، على الرغم من التحسينات المستمرة في البنية التحتية، يبقى الخطر كبيرًا، خاصة في المناطق المأهولة بالسكان.

في هذه الحالة، تمكنت السلطات التركية من نشر فرق الاستجابة السريعة فور وقوع الزلزال، لكن، وبفضل الله، لم تكن هناك تقارير عن إصابات خطيرة أو دمار واسع النطاق. ومع ذلك، يُنصح السكان في تلك المناطق دائمًا بالبقاء على أهبة الاستعداد لمثل هذه الهزات الأرضية والتأكد من اتباع الإرشادات المتعلقة بالسلامة، مثل الابتعاد عن الأبنية العالية وتجنب استخدام المصاعد في حال وقوع زلازل.

الزلزال الذي ضرب منطقة ملاطية شرق تركيا هو تذكير آخر بالخطر الدائم الذي تواجهه تركيا والمنطقة المحيطة بها بسبب نشاط الزلازل. على الرغم من أن هذا الزلزال لم يسفر عن خسائر كبيرة، إلا أنه يعيد تسليط الضوء على أهمية الاستعداد لمثل هذه الكوارث الطبيعية. تواصل السلطات التركية جهودها في تعزيز إجراءات الطوارئ والبنية التحتية لتقليل تأثير الزلازل في المستقبل، فيما يبقى السكان في هذه المناطق على وعي دائم بأهمية السلامة والاستعداد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى